السَّلامُ
عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكـَـاتُهُ
أَعُـوذُ بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّ جِيمِ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ.
اَلحَمْدُ للهِ الَّذِى اَنْعَمَ
عَلَيْنَا بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ وَلَطَا
ئِفِ الإحْسَانِ. وَفَضَّلناَ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ بِتَعْلِيْمِ العِلْمِ
وِالبَيَانِ.
وِالصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمَبْعُوثِ بِخَيْرِ المِلَلِ وَالبَيَانِ. وَعَلَى الِهِ
وَاَصْحَابِهِ بِدُورِ مَعَالِمِ الإِيمَانِ. أَمَّا بَعْدُ .
حَضْرَةَ الْمُكَرَّمْ,
الْعَـالِم . رَئِيسُ المدْرَسَةِ الَّذِى نَنْتَضِرُ
فَتْوَاهْ. سَمِعْنـَا وَ اَطَعْنَا.
حَضْرَةَ المُحْتَرَمِينْ.
جَمِيعِ المَدَارِسِ وَالمُوَضَّفِيْنْ. سَمِعْنـَا وَ اَطَعْنَا.
وَاِلَى مَجْلِسِ
الْمُحَسِـبِيْنَ. الَّذِينَ نُكْرِمُهُمْ وَنَحْتَرِمُهُمْ.
وَلَنْ اَنْسَى. جَمِيعَ
الأَصْدِقَاءْ. وَالأَحِبَّاءِ المُبَشَّرِينَ. رَحِمَكُمُ اللهْ.
يَا مَعَاشِرَ الإِخْوَةِ فِى
اللهْ.
قَبْلَ اَنْ نَبْتَدِئَ
كَلاَمَنَا. حَيَّا نَشْكُرُ اللهَ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ وَهِدَايَتِهِ
وَصِحَّةٍ لَنَا. حَتَّى نَسْتَطِيعَ اَنْ نُوَاجِهَ فِى هَذَا الْمَكَانِ
الْمُبَارَكْ. بِقَوْلِنَا اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ.
ثُمَّ نُصَلِّى وَنُسَلِّمُ
عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. الَّذِى سَرَّجَ ظُلْمَةَ الْجَهْلِ بِدِينِ
الإِسْلاَمْ. بِقَوْلِنَا. اللهُمَّ صَلِّى عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. وَعَلَى
الِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. نَرْجُو شَفَاعَتُهُ فِى يَوْمِ الْقِيَامَةْ.
أيُّهَا الإِخْوَاةْ. فِى اللهِ.
رَحِمَكُمُ الله.
عَفْواً كَثِيراً حَالَ كَوْنِى
اَقُومُ اَمَامَكُمْ. هُنَا سَأُبَلِّغُ مَاعَلِمْتُ بِااعْتِظَامِ
المَدَارِسْ للتَّعْلِيمِ وَالتَّرْبِيَّةْ الْحَسَنَةْ.
الْمُدَرِّسُ هُوَ مَنْ
يُرَبِّنَا وَيُعَلِّمُنَا مَالَمْ نَعْلَمْ بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ وَاخْلاَصٍ
وَلاَ يُرِيْدُ مَاعِنْدَنَا مِنْ مَالٍ وَمَتَاعٍ وَنَقْدٍ وَمَا أَشْبَهَ
ذَلِكَ. فَلِذَا يَنْبَغِى لَنَا اَنْ نُكْرِمَهُ و نَحْتَرِمَهُ وَنَطْلُبُ
رِضَاهُ. وَلَقَدْ حَقَّ اَنْ يُهْدَى اِلَيْهِ كَرَامَةْ. لِتَعْلِيْمٍ حَرْفٍ
وَاحِدٍ اَلْفُ دِرْهَمْ. سُبْحَنَااللهْ ! أيُّهَا الإِخْوَاةْ.
كَمْ حَرْفًا عَلَّمَنَا
الْمُدَرِّسُ مِنْ أَوَّلِ تَعَلُّمِنَا إِلَى لأَنْ ؟. وَكُلَّ حَرْفٍ يَنْبَغِى
لَهُ اَلْفَ اَلْفِ رُبِيَّةٍ.
وَكَمْ رُبِيَّةً اَعْطَيْنَاهُ
؟. مَااسْتَطَعْنَا ... مَااسْتَطَعْنَا ... اَنْ نُعْطِيَهُ حَقَّهُ.
مَاشَآءَاللهْ ! قَدْ عَصَيْنَا
اِذَا نَأْبَى اَمْرَهُ. وَلاَنَسْمَعْ كَلاَمَهُ وَنَرُدُّ نَصِيْحَتَهُ وَلاَ
نَتَّبِعُ فَتْوَاهْ. فَوَيْلٌ لَنَا.
اَخِرَ كَلاَمِى اَرْجُوا اَنْ
اَكُونَ اَنَا وَاَنْـتُم فِى هِدَايَةِ اللهِ وَتَوْفِقيْـقِهِ .
حَتَّى نَسْتَطِيعَ اَنْ
نُكْرِمَ المُدَرِّسُ وَنَحْتَرِمَهُ وَ نَمْتَـثِلُ اَمْرَاهُ فِى غَيرِ
مَعْصِيَةِ اللهْ.
وَنَجْتَنِبَ سُخْطَهُ. وَنَحْنُ
نَنَالُ عُلُومًا نَافِـعَةْ. وَبَرَكَاةً. امِينْ اللَّهُمَّ اَمِينْ .
أيُّهَا الإِخْوَاةْ !
إِذَا وَجَدْتُمُ الخَطَايَا
مِنْ مَا بَلَّغْـتُكُمْ اَطْلُبُ مِنْكُمْ عَفْوًا كَثِيرًا !
نَفَعَ اللهُ بِهذِهِ المُحَاضَرَةِ لِى وَلَكُمْ . وَبِاللهِ
التَّوفِيقْ. وَالهِدَايَةْ وَالرِّضَا وَالْعِنَايَةْ.